( مسألة 3 ) : لو شكّ في السماع وعدمه أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غيره ، فالأحوط ترك القراءة ،
وإن كان الأقوى جوازها ( 5 ) .
( مسألة 4 ) : لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام ،
وإن كان الأحوط ذلك ، وكذا لا تجب عليه المبادرة إلى القيام حال قراءته في الركعة الثانية ، فيجوز أن يطيل سجوده ويقوم بعد أن قرأ الإمام بعض القراءة لو لم ينجرّ إلى التأخّر الفاحش ( 6 ) .
شرح
خلف الإمام إلى صورة عدم السماع رأساً ؛ ولذا احتاط المصنّف رحمه الله وجماعة من فقهائنا - كالسيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وأكثر محشّيها - بالترك مطلقاً .
ولا يخفى : أنّه لا يصغى بالدعويين المذكورتين مع الظهور المزبور .
( 5 ) - وجه الاحتياط احتمال تحقّق سماع قراءة الإمام الموجب لترك القراءة على المأموم .
ووجه القوّة في جوازها جريان أصالة عدم حدوث المانع ، حيث إنّ تحقّق سماع قراءة خصوص الإمام مشكوك وإن كان تحقّق القراءة المهملة معلوماً ، وهو لا يمنع من جريان الأصل المزبور ؛ فما دام لم يحرز المانع ولو تعبّداً تجوز له القراءة .
( 6 ) - لا دليل على وجوب الطمأنينة على المأموم حال قراءة الإمام ، والدليل الدالّ على وجوبها يدلّ على اعتبارها بالنسبة إلى قراءة نفس المصلّي . نعم لو قرأ المأموم فيما لم يسمع قراءة الإمام يجب عليه مراعاتها بناءً على القول بوجوب القراءة عليه حينئذٍ . والأحوط استحباباً مراعاة الطمأنينة حال قراءة الإمام ؛ تنزيلًا لقراءة الإمام منزلة قراءة نفسه .