( مسألة 5 ) : لو تجدّد الحائل أو البعد في الأثناء
فالأقوى كونه كالابتداء ؛ فتبطل الجماعة ويصير منفرداً ( 9 ) .
شرح
كان في صفّه أو صفّ المتقدّم عليه .
وفي « مصباح الفقيه » : لعلّ هذا القول هو المشهور بينهم ، بل لم يثبت القول بخلافه ممّن عدا المحقّق البهبهاني ؛ فإنّ كلمات من عرفت ممّن يظهر منه ذلك قد يدّعي كونها مؤوّلة ؛ لقرائن داخلية أو خارجية بحمل الصفّ الأوّل في العبائر المزبورة على القطعتين المنعقدتين في جناحي المحراب محاذياً له ، بناءً على أنّهما مع الإمام المتوسّط بينهم صفٌّ واحد ، كما صنعه في « الرياض » وغيره ؛ مستشهدين لذلك بكون الجانب حقيقةً في المحاذي للمنكب دون المتأخّر عنه الواقف في سمت جانبيه .
وجعل في « الرياض » المراد بمن يشاهد الإمام من الصفّ الأوّل في عبارة « القواعد » ، هو من دخل في المحراب مع الإمام ، معترفاً بأنّه فرض نادر ، مدّعياً أنّه لا يبعد تعرّض الفقيه للفروض النادرة . وفي « المسالك » حمل من يقابله في عبارة الكتاب على الصفّ الواقع خلف المحراب « 1 » ، انتهى كلام « مصباح الفقيه » .
هذا كلّه بالنسبة إلى صلاة الواقفين في جانبي من بحيال الباب .
وأمّا الصفوف المتأخّرة الواقفين خلف من يقابل المحراب أو الصفّ المتقدّم فتجوز صلاتهم ؛ لأنّهم يشاهدون من يشاهد الإمام .
( 9 ) - وذلك لإطلاق النصّ والفتوى ، حيث إنّ الظاهر كون عدم الحيلولة وكذا
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 630 / السطر 7 .