فالأحوط بطلان صلاة من على جانبيه من الصفّ الأوّل ممّن كان بينهم وبين الإمام أو الصفّ المتقدّم حائل ، بل البطلان لا يخلو من قوّة . وكذا الحال في المحراب الداخل ، نعم تصحّ صلاة الصفوف المتأخّرة أجمع ( 8 ) .
شرح
( 8 ) - الأحوط لو لم يكن الأقوى بطلان صلاة من وقف خارج المسجد في أحد جانبي مَن بحيال الباب ، وكذا من وقف على يمين المحراب الداخل في جدار ونحوه أو يساره .
وفي « المستمسك » : فإنّه المتيقّن من الصحيح المتقدّم ومن معاقد الإجماعات على قدح الحائل « 1 » .
وفي « الشرائع » : إذا وقف الإمام في محراب داخل فصلاة من يقابله ماضية دون صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه ، وتجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصفّ الأوّل ؛ لأنّهم يشاهدون من يشاهده « 2 » ، انتهى . ويدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « إن صلّى قوم بينهم وبين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة ، إلّا من كان حيال الباب » قال : وقال : « هذه المقاصير إنّما أحدثها الجبّارون ، وليس لمن صلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة » « 3 »
. وجه الدلالة : أنّ الظاهر من قصر صحّة الصلاة في صلاة من بحيال الباب فقط هو بطلان صلاة من بجانبيه .
وذهب جماعة إلى أنّه يكفي مشاهدة من يشاهد الإمام ولو بوسائط ؛ سواء
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 239 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 116 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 407 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 59 ، الحديث 1 .