تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
لمفهوم القضية الشرطية ، ولما ذكر مراراً من توقيفية العبادات . ولا يخفى أيضاً : أنّ تحديد العلوّ اليسير الدفعي الغير المعتدّ به في موقف الإمام بمثل شبر وما دون ذلك ، ممّا لا يستفاد من الموثّقة المزبورة ؛ لاختلاف النسخ في بعض فقراتها ؛ ففي المحكي عن « الكافي » وبعض نسخ « التهذيب » : « إذا كان الارتفاع ببطن مسيل » ، وفي بعض آخر من نسخ « التهذيب » : « بقطع المسيل » أو « يقطع مسيلًا » ، وفي نسخة ثالثة منها : « بقدر شبر » ، كذا في « التذكرة » ، وفي رابعة : « بقدر يسير » ، وفي « الفقيه » : « يقطع سبيلًا » ، وفي « الذكرى » : « بقدر إصبع إلى شبر » . فمع هذه الاختلافات في النسخ لا يستدلّ بهذه الفقرة في الموثّق على حدّ محدود للعلوّ اليسير ؛ فلا يجوز التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل . وفي « صلاة » الحائري رحمه الله : وكذا الفقرة السابقة عليها ؛ وهي قوله عليه السلام : « وإن كان أرفع منه بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ » لا يظهر منها هل هي شرطية مستقلّة محذوف ، أو ساقط جزائها ، أو أنّ كلمة « إن » وصلية حتّى يكون المراد : إنّ العلوّ الدفعي للإمام مانع لصحّة الجماعة ، وإن كان بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ ؟ وبالجملة : العلوّ اليسير الواقعي لا يعلم حاله من الرواية ؛ فالقدر المتيقّن من العلوّ المانع الذي يفهم من الموثّق هو العلوّ الذي تكون مثل الدكّان وأمثاله . وكذا يفهم من ذيلها عدم البأس في العلوّ على وجه الانحدار مع كون الأرض مبسوطة ، والمرجع في الباقي هو الأصل ، وقد عرفت أنّ المرجع هو عموم « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 479 .