. . . . . . . . . .
شرح
لمفهوم القضية الشرطية ، ولما ذكر مراراً من توقيفية العبادات .
ولا يخفى أيضاً : أنّ تحديد العلوّ اليسير الدفعي الغير المعتدّ به في موقف الإمام بمثل شبر وما دون ذلك ، ممّا لا يستفاد من الموثّقة المزبورة ؛ لاختلاف النسخ في بعض فقراتها ؛ ففي المحكي عن « الكافي » وبعض نسخ « التهذيب » :
« إذا كان الارتفاع ببطن مسيل » ،
وفي بعض آخر من نسخ « التهذيب » :
« بقطع المسيل »
أو
« يقطع مسيلًا »
، وفي نسخة ثالثة منها :
« بقدر شبر »
، كذا في « التذكرة » ، وفي رابعة :
« بقدر يسير »
، وفي « الفقيه » :
« يقطع سبيلًا »
، وفي « الذكرى » :
« بقدر إصبع إلى شبر » .
فمع هذه الاختلافات في النسخ لا يستدلّ بهذه الفقرة في الموثّق على حدّ محدود للعلوّ اليسير ؛ فلا يجوز التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل .
وفي « صلاة » الحائري رحمه الله : وكذا الفقرة السابقة عليها ؛ وهي قوله عليه السلام :
« وإن كان أرفع منه بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ »
لا يظهر منها هل هي شرطية مستقلّة محذوف ، أو ساقط جزائها ، أو أنّ كلمة « إن » وصلية حتّى يكون المراد : إنّ العلوّ الدفعي للإمام مانع لصحّة الجماعة ، وإن كان بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ ؟
وبالجملة : العلوّ اليسير الواقعي لا يعلم حاله من الرواية ؛ فالقدر المتيقّن من العلوّ المانع الذي يفهم من الموثّق هو العلوّ الذي تكون مثل الدكّان وأمثاله . وكذا يفهم من ذيلها عدم البأس في العلوّ على وجه الانحدار مع كون الأرض مبسوطة ، والمرجع في الباقي هو الأصل ، وقد عرفت أنّ المرجع هو عموم
« لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 »
، انتهى .
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 479 .