. . . . . . . . . .
شرح
وأولى منه في ذلك ما لو نوى الاقتداء بهذا الحاضر على أنّه زيد فبان عمرو ؛ لعدم تجرّد الاقتداء بالشخص عن القصد إليه « 1 » ، انتهى كلامه رفع مقامه .
ثمّ إنّه إذا نوى الاقتداء بهذا الحاضر بتخيّل أنّه زيد فبان عمرو فقال جماعة بابتناء المسألة على ترجيح الإشارة على الاسم أو العكس في مقام المعارضة ؛ فمن رجّح الإشارة قال بصحّة الصلاة ، ومن رجّح الاسم أبطلها .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله بعد ذكر الوجهين قال : أحوطهما بل أقربهما البطلان . . . إلى أن قال : بل ينبغي الجزم به لو كان عمرو عنده غير عادل . . . إلى أن قال : إنّما البحث لو ظهر أنّه عمرو العدل عنده ، وقد سمعت أنّ الأقوى البطلان فيه أيضاً إن كان أراد مصداق الحاضر الذي باعتقاده أنّه زيد ؛ فإنّه حينئذٍ لم تزد الإشارة في نظره على الاسم ، بل هو المقصود منها « 2 » ، انتهى .
والمحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » بعد النظر في بناء المسألة على ترجيح الإشارة على الاسم أو عكسه ، وتعليل نظره بأنّ الظاهر أنّ تلك المسألة من القواعد اللفظية التي يرجع إليها في مقام تشخيص ما قصده اللافظ أوّلًا وبالذات موضوعاً لحكمه ، وتقويته ترجيح الإشارة على الاسم في تلك المسألة بأنّ القصد أوّلًا وبالذات يتعلّق بذات ما تصوّره المتكلّم موضوعاً لحكمه قبل أن يصدر منه إشارة أو لفظ والإشارة تقع عليها ، وهذا بخلاف الأسماء والصفات فإنّها مفاهيم تصدق عليها باعتقاده ، فيأتي بذكرها معرّفاً لبيان المقصود ، فإذا تخلّف اعتقاده عن الواقع لا يتخلّف تلك الذات عن كونها مقصودة بالموضوعية فإنّه لا يرى لموضوع
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 656 - 657 .
( 2 ) - جواهر الكلام 13 : 235 .