. . . . . . . . . .
شرح
الفائتة ؛ ففي « مجمع البيان » :« أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »؛ أي لأن تذكرني فيها بالتسبيح والتعظيم ؛ لأنّ الصلاة لا تكون إلّا بذكر اللَّه . وقيل : لأن أذكرك بالمدح والثناء . وقيل :
إنّ معناه صلّ لي ، ولا تصلّ لغيري كما يفعله المشركون . وقيل معناه : أقم الصلاة متى ذكرت ، إنّ عليك صلاة ؛ كنتَ في وقتها أو لم تكن « 1 » ، انتهى .
وأمّا الأخبار الواردة في تفسير الآية - مثل رواية زرارة المتقدّمة - فغاية ما تدلّ عليه وجوب البدء بالتي فاتتك قبل أن تصلّي الحاضرة في وقتها ، لا على وجوب الفور ؛ فالمقصود إيجاب إيجادها بعد التذكّر لا إيجاب المبادرة إلى فعلها في أوّل آنات الذكر .
وفي « مصباح الفقيه » للمحقّق الهمداني رحمه الله : يحتمل قويّاً أن يكون المراد بقوله :
« إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى »
هي اولي الظهرين والعشاءين . . .
إلى أن قال : وربّما يومئ إليه تتمّة الرواية ؛ وهي قوله عليه السلام :
« وإن كنت تعلم أنّك إذا صلّيت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها واقض الأخرى » .
وربّما يؤيّده رواية
العيص بن القاسم المروية عن كتاب الحسين بن سعيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أو نام عن الصلاة حتّى دخل وقت صلاة أخرى ، فقال : « إن كانت صلاة الأولى فليبدأ بها ، وإن كانت صلاة العصر فليصلّ العشاء ، ثمّ يصلّي العصر » « 2 »
. فعلى هذا لا دلالة فيها لا على الفورية ولا على الترتيب فيما هو محلّ الكلام « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 : 10 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 6 : 428 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 605 / السطر 14 .