نعم يقصّرون في السفر الذي ليس عملًا لهم ، كما لو فارق الملّاح - مثلًا - سفينته ، وسافر للزيارة أو غيرها ( 74 ) .
شرح
مضافاً إلى ما ورد في التاجر الذي يدور في تجارته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والجابي الذي يدور في جبايته ؛ فإنّ هؤلاء شغلهم الجباية والإمارة والتجارة ، التي تكون في السفر ، وليس السفر نفسه شغلهم . ولا فرق بينهم وبين العمّال المذكورين في أنّ السفر مقدّمة لما هو عملهم « 1 » ، انتهى .
( 74 ) - وذلك لأنّه وإن كان مسافراً ولكنّه ليس سفره عملًا له . والسفر الذي يتمّون فيه لا بدّ أن يكون من عملهم ، وهو القدر المتيقّن من أدلّة وجوب التمام على المسافرين الذين كان السفر عملهم .
ويمكن استفادته من صحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكاري والجمّال » « 2 »
، ونحوه صحيح آخر
لابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكارين ، ولا على الجمّالين » « 3 »
. وصحيح
علي بن جعفر عن أخيه موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أصحاب السفن يتمّون في سفنهم » « 4 »
. وجه الدلالة : أنّ مفهوم هذه الروايات وجوب التقصير على الملّاحين في سفرهم الذي لم يكونوا في سفينتهم .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 70 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 7 .