. . . . . . . . . .
شرح
المكاري ، والكريّ ، والراعي ، والاشتقان ؛ لأنّه عملهم » « 1 »
. ومرسل
ابن أبي عمير رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « خمسة يتمّون في سفر كانوا أو حضر : المكاري ، والكريّ ، والاشتقان وهو البريد ، والراعي ، والملّاح ؛ لأنّه عملهم » « 2 »
. ثمّ إنّ المستفاد من صحيح زرارة ومرسل ابن أبي عمير أنّ من كان شغله السفر - كالعناوين المذكورة في المتن - يتمّ ؛ فلا يشمل من لم يكن السفر عمله بل كان عمله في السفر كثيراً ، كمن كان له شغل يعمله في السفر مستمرّاً أو كثيراً بحيث يذهب من وطنه إلى محلّ شغله ويرجع إلى وطنه كلّ يوم ، ولكن يقال في العرف لمن كان شغله في السفر غالباً : إنّ فعله وعمله السفر ؛ فقوله عليه السلام :
« لأنّه عملهم »
يشمل من كان شغله في السفر عرفاً . ولذا عمّم الحكم جماعة من الفقهاء لكثير السفر حيث حملوا التعليل الوارد في النصّ :
« لأنّه عملهم »
على الارتكاز العرفي وأنّ كثير السفر يطلق عليه في العرف أنّ عمله السفر .
وفي « المستمسك » : ومقتضى حمل التعليل المذكور على الارتكاز العرفي عموم الحكم لمن كان بانياً على الاستمرار على السفر للتعليم أو للتعلّم أو لغير ذلك من الغايات المحلّلة . فالعمّال الذين يسافرون كلّ يوم من وطنهم إلى خارج المسافة للعمل ثمّ الرجوع إلى وطنهم ليلًا يتمّون صلاتهم ويصومون شهر رمضان ، وإن لم يصدق أنّ عملهم السفر ، بل عملهم البناء أو الحفر أو نحو ذلك ، كلّ ذلك حملًا للتعليل على مقتضى الارتكاز العرفي ؛ وهو الاستمرار على السفر لأيّ غاية كانت .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 487 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 12 .