( مسألة 9 ) : المدار قصد قطع المسافة
- وإن حصل ذلك منه في أيّام - مع عدم تخلّل أحد قواطع السفر ؛ ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفاً ، كما لو قطع في كلّ يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه ونحوه ؛ لا من جهة صعوبة السير ، فإنّه يتمّ حينئذٍ ، والأحوط الجمع ( 27 ) .
شرح
أو ينصرفون ، بل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم ؟ قال : « إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم ؛ أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة ( ما أقاموا ، فإذا انصرفوا ) قاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصّروا » « 1 »
. ( 27 ) - لا يشترط في قصد قطع المسافة الموجبة للقصر اتّصال السير ؛ فيجوز قطعها في أيّام وإن كان ذلك اختياراً لا لضرورة - من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك - وهذه المسألة ممّا لا خلاف فيه من أصحابنا .
وتشهد بها مكاتبة
عمرو بن سعيد قال : كتب إليه جعفر بن محمّد ( أحمد ) يسأله عن السفر في كم التقصير ؟ فكتب عليه السلام بخطّه وأنا أعرفه : « قد كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا سافر أو خرج في سفر قصّر في فرسخ » ، ثمّ أعاد إليه المسألة من قابل ، فكتب إليه : « في عشرة أيّام » « 2 »
. نعم يشترط فيه عدم تخلّل أحد قواطع السفر .
ولا يخفى : أنّ من يقطع المسافة في أيّام يقصّر مع صدق اسم المسافر عليه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 10 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 471 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 2 .