نعم لو شرع في العود يقصّر إذا كملت المسافة ، وكان من قصده قطعها ( 22 ) ،
شرح
( 22 ) - كما أنّه يعتبر قصد المسافة في الذهاب كذلك يعتبر في الإياب ؛ لإطلاق أدلّة وجوب التقصير في المسافة ؛ ففي صحيحة
فضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام أنّه سمعه يقول : « إنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ؛ لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامّة والقوافل والأثقال ؛ فوجب التقصير في مسيرة يوم . ولو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة ؛ وذلك لأنّ كلّ يوم يكون بعد هذا اليوم فإنّما هو نظير هذا اليوم ؛ فلو لم يجب في هذا اليوم فما وجب في نظيره إذا كان نظيره مثله لا فرق بينهما » « 1 »
، ونحوها غيرها من روايات الباب ، فراجع .
ويدلّ على وجوب قصد المسافة في خصوص الإياب الموثّق الأوّل لعمّار المتقدّم قال :
« يقصّر ، ولا يتمّ الصلاة حتّى يرجع إلى منزله »
، وفي « الوسائل » :
المراد أنّه يقصّر في الرجوع « 2 » .
فرع : يجب التقصير على من قصد ما دون المسافة وبعد الوصول إليه قصد مقداراً آخر يكون مع ضمّ العود مسافة ؛ فإنّه يقصّر من حين الشروع في سيره الثاني بشرط أن يكون كلّ من الذهاب والإياب في السير الثاني أربع فراسخ فزائداً مع قصد العود .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 469 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 4 ، الحديث 2 .