. . . . . . . . . .
شرح
صلاة ذلك اليوم إلّا الزوال » « 1 » .
وأمّا تأخير صلاة عيد الفطر إلى الغد فيما ثبت هلال شوّال بعد الزوال فليس هو بعنوان قضاء ما فات عنه في يوم العيد ، بل الواجب هو إتيانه في غد العيد وكان الغد ظرفاً ووقتاً لإتيان الصلاة فيما ثبت الهلال بعد زوال يوم العيد ؛ ففي صحيح
محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم » « 2 » .
وأمّا صلاة الآيات :
فالزلزلة تجب فوراً ، وإن أخلّ بالفورية لعذر أو غيره يفعلها بنية الأداء في أيّ وقت أتاها . وكذا سائر الآيات الواقعة دفعة ، كالصيحة السماوية .
وأمّا الخسوفان فيجب قضاؤهما على من تركهما مع العلم به وإن لم يحترق كلّ القرص ، وكذلك يجب قضاؤهما على من لم يعلم به مع احتراق تمام القرص .
ويدلّ على الحكمين صحيح
الفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم أنّهما قالا :
قلنا لأبي جعفر عليه السلام : أيقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم ، وإذا أمسى فعلم ؟
قال : « إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت ، وإن كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 419 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 432 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 346 / 1532 ، وسائل الشيعة 7 : 499 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 10 ، الحديث 1 .