( مسألة 3 ) : فاقد الطهورين يجب عليه القضاء ،
ويسقط عنه الأداء على الأقوى ، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالأداء أيضاً ( 10 ) .
شرح
عموم قوله عليه السلام :
« من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » « 1 » .
وتوهّم عدم شموله لهم لظهوره فيما كان للوقت سعة ثمّ تضيّق ولم يبق إلّا بمقدار ركعة ، مدفوع بأنّه لا منشأ للظهور المذكور ، بل العموم المذكور محكّم . ومع الترك يجب عليهم القضاء ؛ لصدق الفوت الموجب للقضاء . وكذلك يجب القضاء عليهم فيما إذا طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد مضيّ مقدار صلاة المختار من أوّل الوقت بحسب حالهم من السفر والحضر والوضوء أو التيمّم ولم يأتوا بالصلاة ؛ وذلك لتوجّه خطاب« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ »إليهم وتركهم لها في الوقت الأوّل مع التمكّن من فعلها ؛ فيصدق الفوت الاختياري الموجب للقضاء .
( 10 ) - وجوب القضاء على فاقد الطهورين ممّا لم يعرف فيه مخالف من الأصحاب . ويدلّ عليه عموم أدلّة وجوب القضاء والاستصحاب ، وسقوط الأداء عنه لأجل انتفاء الشرط الموجب لانتفاء المشروط ، وقد ورد أنّه :
« لا صلاة إلّا بطهور » « 2 »
، ولسانه جعل الشرطية حالتي الاختيار والاضطرار .
إن قلت : إنّ مقتضى حديث :
« الصلاة لا تسقط بحال » « 3 »
وجوب الأداء ، كما حكاه السيّد المرتضى عن جدّه ؛ فيكون هذا الحديث حاكماً على قوله :
« لا صلاة
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه فيما بأيدينا من الكتب الروائية ولكن وردت في بعض الكتب الفقهية الاستدلالية . راجع مدارك الأحكام 3 : 93 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .