تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنّه يمكن أن يكون المراد من قوله : « قبل أن يركع » قبل الفراغ من الركوع برفع رأسه منه ، كما يمكن أن يكون المراد من قوله : « بعد ما ركع » بعد فراغه من الركوع ورفع رأسه منه .

المسألة الثالثة : لو كبّر وركع ، ثمّ شكّ قبل فراغه من الركوع في إدراك الإمام في ركوعه ، لم تقع صلاته جمعةً .

وذلك لأنّ إدراك الركعة المجزي في إدراك الجمعة لا يتحقّق إلّا بإحراز كون الإمام في حال الركوع ولم يرفع رأسه حين وصول المأموم حدّ الركوع . وبعبارة أخرى : صحّة الجمعة مشروطة بإدراك الإمام في ركوعه ، وهو مشكوك ، والشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط ، وقاعدة الشغل اليقيني بالجمعة تقتضي البراءة اليقينية منها ، ولا تحصل البراءة مع الشكّ المزبور . إن قلت : يكفي في إثبات الشرط المزبور استصحاب بقاء الإمام في حال الركوع إلى زمان تحقّق الركوع من المأموم . قلنا - مضافاً إلى أنّ الاستصحاب المذكور يثبت لحوق المأموم بالإمام في ركوعه ، وهو لازم عقلي للمستصحب ، يترتّب عليه وجوب الجمعة وصحّتها ، ولا نقول بحجّية الأصل المثبت - هو معارض باستصحاب عدم ركوع المأموم إلى زمان رفع رأس الإمام من ركوعه ، واستصحاب عدم حدوث وصف اللحوق بالإمام في الركوع . وهذان الاستصحابان أيضاً مثبتان فوات الجمعة المترتّب عليه وجوب الظهر . وبالجملة : فلا يجوز البناء على كون صلاته جمعة حال شكّه في إدراك ركوع الإمام ، وحينئذٍ فهل تبطل صلاته وتجب عليه الظهر فيستأنفها ظهراً ، أو تصحّ ويجب عليه الإتمام ظهراً ؟ فيه إشكال . وجه البطلان ما ذكرناه من انتفاء شرط الصحّة .