. . . . . . . . . .
شرح
فلا تدخل معهم في تلك الركعة » « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ نسبة القول باعتبار إدراك تكبير الركوع في إدراك الركعة إلى المفيد رحمه الله غير ثابتة ، و « مقنعته » عن المنسوب إليه خالية ، وأنّ الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » وافق قول المشهور . وحكي عن « مجمع البرهان » « 2 » : أنّ الشيخ في مسألة استحباب تطويل الإمام في الركوع للحوق المأموم قد عدل عن ذلك إلى القول المشهور .
وثانياً : أنّ التكبير ليس من واجبات الركوع ، فلا يكون لفواته أثر في فوات الاقتداء ، كذا قيل .
ويرد عليه : أنّ القائلين بهذا القول لا يريدون اعتبار إدراك تكبير ركوع الإمام بما أنّه تكبير ، بل مرادهم اعتبار إدراك الإمام قبل هويّه إلى الركوع ؛ سواء كبّر أم لا .
وبعبارة أخرى : المعتبر إدراك الإمام في محلّ تكبيرة الركوع - أي حالة قبل الهويّ إلى الركوع - لا حال التكبير له .
وثالثاً : أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار هو حمل الأخبار الناهية عن الدخول في الركعة ما لم يدرك تكبير الركوع على نفي الفضيلة - فيما أدرك الإمام في الركوع - لا الإجزاء ؛ فالأفضل لمن لم يدرك تكبيرة الإمام للركوع الإتيان بالظهر أربع ركعات .
ولا يخفى : أنّ نفي الفضيلة فيما أدرك الإمام في الركوع يلائم القول بالوجوب التخييري . وأمّا بناءً على القول بالوجوب التعييني يتعيّن له الدخول في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 381 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 44 ، الحديث 4 .
( 2 ) - انظر مجمع الفائدة والبرهان 2 : 368 ، تهذيب الأحكام 3 : 48 ، ذيل الحديث 166 .