. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى : أنّ الروايات المذكورة بفقرتيها إذا انضمّت إلى الصحاح المتقدّمة - الدالّة على أنّ من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة - تفيد أنّ المراد من إدراك ركعة من الجمعة هو إدراك الإمام في الركعة الأخيرة ، ولو في ركوعه . وصاحب « الجواهر » - بعد ذكر الروايات المذكورة - قال : « فهي - حينئذٍ - منضمّة إلى ما تقدّم ممّا دلّ على إدراك الجمعة بإدراك الركوع كافية في إثبات المطلوب » « 1 » ، انتهى .
ونسب إلى المفيد في « المقنعة » والشيخ في « النهاية » و « التهذيب » و « الاستبصار » والقاضي ابن البرّاج ، اعتبار إدراك تكبير الركوع في إدراك الركعة .
ولعلّ مستند هذا القول عموم بعض الأخبار الناهية عن الدخول في الركعة ما لم يدرك تكبير الركوع :
منها : صحيح
محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة » « 2 » .
وصحيحه الآخر
عنه عليه السلام قال : قال لي : « إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام الركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة » « 3 » .
وصحيحه الثالث
عنه عليه السلام قال : « لا تعتدّ بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام » « 4 » .
وصحيحه الرابع
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا لم تدرك تكبيرة الركوع
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 148 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 381 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 381 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 44 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 381 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 44 ، الحديث 3 .