تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
ذهب جماعة - منهم الشهيد في « الذكرى » و « الروض » - إلى سقوط القضاء . وعلّله في « الجواهر » بأولويته من الفعل على مذهبه ، وبإطلاق الأدلّة ، وبأنّه لم يفقد إلّا الإيمان ، ولعلّه كافٍ في صحّة الفعل وإن تأخّر في الوجود عنه ، ولما عرفته في الحجّ « 1 » . وآخرون إلى عدم السقوط ؛ لكون ما أتى به فاسداً في مذهبه واعتقاده ولم يحصل به التقرّب ؛ فيجب القضاء ، وهذا هو المختار .

الثاني : إذا استبصر في الوقت وقد أتى الفعل في أوّله على وفق مذهبه

فهل يجب عليه إعادة الفعل في حال الاستبصار أو لا ؟ فيه خلاف بين علمائنا : فقال جماعة - منهم المحقّق والشهيد الثانيان والخراساني - بوجوب الإعادة ؛ لأنّه في الوقت من أهل الولاية ومكلّف بالصلاة على المذهب الحقّ ولم يأته بعد . والأدلّة الدالّة على إجزاء ما أتاه سابقاً وعدم وجوب الإتيان ثانياً إنّما هو بالنسبة إلى القضاء . وقال بعضهم بعدم الوجوب ؛ لعموم قوله عليه السلام في صحيح الفضلاء المتقدّم : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك » ، حيث إنّ ذلك إشارة إلى أمور مذكورة في الصحيح ؛ منها كلّ صلاة صلّاها ولو بقي وقتها . وكذا قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن بريد العجلي المتقدّم : « وكلّ عمل عمله في حال نصبه وضلالته » . والقول بعدم وجوب الإعادة لا يخلو من قوّة ؛ لظهور الصحيحين المزبورين فيه .

الثالث : لو استبصر ثمّ خالف وأتى عمله على وفق مذهبه ثمّ استبصر ثانياً ،

فهل يجب عليه بعد الاستبصار ثانياً قضاء ما فعله حال خلافه موافقاً لمذهبه ؟ فيه خلاف .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 10 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 18 | الشيخ مرتضى بني فضل