. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : صحيح
معاوية بن بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة متديّن ، ثمّ منّ اللَّه عليه فعرف هذا الأمر ، يقضي حجّة الإسلام ؟ فقال : « يقضي أحبّ إليّ » ، وقال : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللَّه تعالى عليه وعرف الولاية فإنّه يوجر عليه ، إلّا الزكاة فإنّه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير موضعها ؛ لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » « 1 » .
ويظهر من بعض الأخبار سقوط القضاء عن المخالف مطلقاً - حتّى فيما أتاه غير صحيح على وفق مذهبه حال خلافه - كخبر
عمّار الساباطي قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه عليه السلام وأنا جالس : إنّي منذ عرفت هذا الأمر اصلّي في كلّ يوم صلاتين ، أقضي ما فاتني قبل معرفتي ؟ قال : « لا تفعل ؛ فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة » « 2 »
. لكنّه - مضافاً إلى ضعف سنده - محتمل لأن يكون فائتاً باعتقاد سليمان ، وأنّ ما أتاه بحكم ما لم يأته أصلًا ، أو محمول على إرادة ما تركت من شرائطها وأفعالها ، لا تركها أصلًا وبالكلّية على ما يقتضيه حال سليمان بن خالد وجلالته - حتّى قبل الاستبصار - كما احتمله الشهيد رحمه الله .
بقي هنا فروع :
الأوّل : لو أتى حال خلافه عملًا على خلاف مذهبه ولكن كان موافقاً للمذهب الحقّ ثمّ استبصر
، ففيه خلاف بين فقهائنا :هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 125 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 127 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 4 .