. . . . . . . . . .
شرح
وقيّد جماعة من فقهائنا « الشيخ الكبير » بالعاجز عن الحضور ، أو بالذي لا حراك له ، أو بالمزمن ، أو بالبالغ حدّ العجز أو المشقّة الشديدة بواسطة الكبر .
وفي « الجواهر » : ولم أعرف الوجه في التقييد بذلك في خصوص هذا العذر ، مع أنّ النصوص أطلقت ، كغيره من الأعذار « 1 » ، انتهى .
ويدلّ على اشتراط الأمور المذكورة - مضافاً إلى الإجماع - صحيح
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّما فرض اللَّه - عزّ وجلّ - على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة ؛ منها صلاة واحدة فرضها اللَّه - عزّ وجلّ - في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين » « 2 » .
وخطبة أمير المؤمنين عليه السلام في الجمعة ، فقال :
« الحمد للَّه الولي الحميد . . . »
إلى أن قال :
« والجمعة واجبة على كلّ مؤمن ، إلّا على الصبي والمريض والمجنون والشيخ الكبير والأعمى والمسافر والمرأة والعبد المملوك ومن كان على رأس فرسخين » « 3 » .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله بعد ذكر بعض الأخبار الدالّة على استثناء خمسة أو أربعة من كلّ مسلم وجبت عليه الجمعة ، كخبر
منصور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : « الجمعة واجبة على كلّ أحد ، لا يعذر الناس فيها إلّا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي » « 4 »
، وما رواه الشهيد الثاني في « رسالة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 264 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 297 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 7 : 300 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 ، الحديث 16 .