والحائض والنفساء مع استيعاب الوقت ( 7 ) .
( مسألة 1 ) : يجب على المخالف بعد استبصاره قضاء ما فات منه أو أتى على وجه يخالف مذهبه ،
بخلاف ما أتى به على وفق مذهبه فإنّه لا يجب عليه قضاؤها وإن كانت فاسدة بحسب مذهبنا . نعم إذا استبصر في الوقت يجب عليه الأداء ؛ فلو تركها أو أتى بها فاسداً بحسب المذهب الحقّ يجب عليه القضاء ( 8 ) .
شرح
( 7 ) - هذه المسألة إجماعية ، بل قد ادّعي أنّه من ضروريات مذهب الشيعة ، وتدلّ عليه الأخبار ، ولعلّها تبلغ حدّ التواتر .
( 8 ) - المشهور وجوب القضاء على المخالف بعد استبصاره بالنسبة إلى ما فات منه حال خلافه أو أتاه في تلك الحال على وجه يخالف مذهبه ، ولا يجب عليه بعد الاستبصار قضاء ما أتى به على وفق مذهبه صحيحاً . ونسبه في « الروض » إلى الأصحاب ، وهو مشعر بدعوى الإجماع عليه .
ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة :
منها : صحيح
الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ، ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك ، غير الزكاة لا بدّ أن يؤدّيها ؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 216 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 3 ، الحديث 2 .