. . . . . . . . . .
شرح
إجماعي ، كما عن « المنتهى » وغيره . بل عدّه بعض فقهائنا من ضروريات ديننا .
ويدلّ عليه النبوي المشهور :
« الإسلام يجبّ ما كان قبله » « 1 »
، وقد تمسّك به في كتب الخاصّة والعامّة في موارد متعدّدة ، كإسلام المغيرة ، وشفاعة امّ سلمة لأخيها عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قبول إسلامه ، وشفاعة عثمان لأخيه عنده صلى الله عليه وآله وسلم وغيرها .
وأمّا المرتدّ فيجب عليه قضاء ما فات عنه حال ارتداده إجماعاً ؛ فيقضي بعد عوده إلى الإسلام ، وتصحّ منه وإن كان عن فطرة على الأصحّ ؛ وذلك لإطلاق معقد الإجماع وعموم ما دلّ على وجوب القضاء ، خرج عنه الكافر الأصلي ؛ فيجب على المرتدّ القضاء وإن وجب قتله ؛ فيقضي ما دام لم يقتل .
وذهب جماعة إلى عدم صحّة القضاء عن الفطري ؛ لصحيح
ابن مسلم قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ ، فقال : « من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسّم ما ترك على ولده » « 2 »
؛ فعدم صحّة القضاء عنه إنّما هو لعدم قبول توبته .
وفيه : أنّه من المحتمل أنّ عدم قبول توبته إنّما هو لأجل وجوب قتله ، لا مطلقاً ومن حيث تمام الآثار حتّى صحّة عباداته ؛ ولذا وقع خصوص وجوب قتله في مقابل قبول توبته ، كما في قوله عليه السلام :
« هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟ » « 3 » .
هامش
( 1 ) - تفسير القمي 2 : 27 ، كنز العمّال 1 : 66 / 243 و 75 / 297 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 323 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 325 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 6 .