( مسألة 16 ) : الأحوط عند إرادة إقامة جمعة في محلٍّ ، إحرازُ أن لا جمعة هناك -
دون الحدّ المقرّر - مقارنة لها أو منعقدة قبلها ؛ وإن كان الأشبه جواز الانعقاد وصحّة الجمعة ؛ ما لم يُحرز انعقاد جمعة أخرى مقارنة لها أو مقدّمة عليها ، بل الظاهر جواز الانعقاد لو علم بانعقاد أخرى وشكّ في مقارنتها أو سبقها ( 29 ) .
شرح
إلى خصوص الصلاة . وقد مرّ مراراً أنّ التعبير في الروايات عن الخطبة بالصلاة تجوّز .
( 29 ) - وجه الاحتياط في إحراز انتفاء الجمعة الأخرى عند إرادة إقامة جمعة في محلّ هو : أنّه مع عدم الإحراز يحتمل سبق الجمعة الأخرى على جمعتهم أو مقارنتها إيّاها ، ومعه لا يحصل العلم بامتثال التكليف ، بل لا يحصل الجزم بالنية ؛ لكون صلاته في معرض البطلان .
والأشبه جواز الانعقاد وصحّة الجمعة ما لم يحرز انعقاد جمعة أخرى مقارنة لها أو مقدّمة عليها ؛ لأنّ المانع هو حصول العلم أو الظنّ المعتبر على انعقاد جمعة أخرى ، دون الحدّ المعتبر مقارنة لها أو مقدّمة عليها ، والمفروض عدم حصول المانع المزبور ؛ فيكفي في صحّة الجمعة عدم العلم والظنّ المعتبر بكونها مقارنة للجمعة الأخرى أو مقدّمة عليها .
بل الظاهر جواز الانعقاد لو علم بانعقاد أخرى وشكّ في مقارنتها أو سبقها ؛ وذلك لعدم إحراز المانع - أعني مقارنة الأخرى أو تقدّمها - علماً أو ظنّاً معتبراً .