( مسألة 17 ) : لو علموا بعد الفراغ من الصلاة بعقد جمعة أخرى ،
واحتمل كلّ من الجماعتين السبق واللحوق ، فالظاهر عدم وجوب الإعادة عليهما - لا جمعةً ولا ظهراً - وإن كان الوجوب أحوط . ويجب على الجماعة - التي لم يحضروا الجُمعتين - إذا أرادوا إقامة جمعة ثالثة ، إحرازُ بطلان الجُمعتين المتقدّمتين ، ومع احتمال صحّة إحداهما لا يجوز إقامة جُمعة أخرى ( 30 ) .
شرح
( 30 ) - وجه عدم وجوب الإعادة عليهما - لا جمعة ولا ظهراً - فيما علموا بعد الفراغ من الصلاة بعقد جمعة أخرى - مع احتمال كلّ من الجماعتين أنّه السابق وأنّ الآخر هو اللاحق - هو الاستصحاب ، وأنّ كلًاّ من الجماعتين قد دخلوا في الجمعة الواجدة لشرائط الصحّة ، من غير إحراز المانع إلى أن فرغوا منها . والعلم بعد الفراغ منها بمجرّد عقد جمعة أخرى من غير إحراز مقارنتها بصلاتهم أو سبقها عليها ، غير مانع .
نعم ، الأحوط الإعادة عليهما جمعة مع بقاء وقتها ، وإلّا فظهراً ؛ لاحتمال تحقّق المقارنة أو اللحوق في الواقع .
وأمّا الجماعة التي لم يحضروا الجمعتين إذا أرادوا إقامة جمعة ثالثة وجب عليهم إحراز بطلان الجمعتين المتقدّمتين ؛ إذ مع صحّة إحداهما - ولو احتمالًا - لا يجوز إقامة جمعة أخرى إجماعاً .