. . . . . . . . . .
شرح
أميال » « 1 »
لبيان الشرطية ، بل هو نفي في الحقيقة .
فعلى هذا : لو اقترنت الجمعتان في أقلّ من الحدّ المعتبر بطلتا - وإن وقعتا نسياناً أو من غير التفات - كما هو مقتضى الشرطية . ولا سبيل إلى الحكم بصحّتهما ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر .
ونسب إلى بعض متأخّري المتأخّرين صحّة الصلاتين كلتيهما مع عدم علم كلّ فريق بالآخر ؛ وذلك لاستحالة تكليف الغافل على الإعادة ، وعدم ثبوت اعتبار الفصل بينهما بثلاثة أميال في صورة عدم علم كلّ فريق بالآخر . وفيه : أنّ الفرق بين العالم وغيره ثابت في الأحكام التكليفية دون الوضعية .
هذا كلّه فيما لو اقترنت الجمعتان .
وأمّا فيما لم تقترنا - بأن سبقت إحداهما على الأخرى - تصحّ السابقة وتبطل المتأخّرة ؛ وذلك لأنّ السابقة انعقدت صحيحةً فتستصحب صحّتها ، بخلاف المتأخّرة فإنّها فاقدة لشرط صحّتها حين انعقادها ؛ سواء كان المصلّون عالمين بسبق جمعة على صلاتهم ، أم لا .
وفي « الجواهر » : « بل لا فرق فيه بين علم المصلّين عند عقدها أنّ اللاحقة ستوقع وعدمه ، أو أنّ جمعة تعقد هناك إمّا لاحقة أو غيرها وعدمه ، ولا بين علم مصلّي اللاحقة أنّ جمعة سبقتها أو تعقد هناك وعدمه ، ولا بين تعذّر الاجتماع والتباعد عليهما أو على أحدهما علم به الآخرون أو لا وعدمه » « 2 » ، انتهى .
ثمّ إنّ المعيار في الاقتران والسبق هو الشروع في الصلاة - ولو بتكبيرة الإحرام - لا الشروع في الخطبة ؛ وذلك لانصراف الجمعة في الأخبار
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 248 .