تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

( مسألة 15 ) : قد مرّ اعتبار الفاصلة بين الجمعتين بثلاثة أميال ،

فإن أقيمت جمعتان دون الحدّ المعتبر ، فإن اقترنتا بطلتا جميعاً ، وإن سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الإحرام بطلت المتأخّرة ؛ سواء كان المصلّون عالمين بسبق جمعة أم لا ، وصحّت المتقدّمة ؛ سواء علم المصلّون بلحوق جمعة أم لا . والميزان في الصحّة : تقدّم الصلاة لا الخطبة ، فلو تقدّم إحدى الجمعتين في الخطبة والأخرى في الصلاة ، بطلت المتأخّرة في الشروع في الصلاة ( 28 ) .
شرح
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتّى يفرغ المؤذّنون » « 1 » . ( 28 ) - قد مرّ في البحث عن « القول في شرائط صلاة الجمعة » : أنّ الشرط الرابع أن لا يكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون ثلاثة أميال ، وذكرنا هناك دليل المسألة مفصّلًا . فلو كانت هناك جمعة أخرى وكان بينهما دون ثلاثة أميال ، فإن اقترنتا - أي أقيمتا مقترنتين - بطلتا جميعاً ، بلا خلاف معتدّ به ؛ وذلك لانتفاء شرط صحّتهما حين انعقادهما ، وعدم المقتضي لصحّة إحداهما ، فتبطلان جميعاً ، من غير فرق بين علم كلّ فريق بالآخر وعدمه ، كما هو مقتضى إطلاق الفتاوى والإجماعات . مع أنّ الأحكام الوضعية ليست كالأحكام التكليفية في التقييد بالعلم والالتفات ، هذا . مضافاً إلى أنّ النهي الوارد في صحيح محمّد بن مسلم : « لا تكون جمعة إلّا فيما بينه وبين ثلاثة أميال » « 2 » ، وموثّقة : « ولا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 349 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 28 ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 7 ، الحديث 1 .