تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
ذكر - من الأصل - وعدم دلالة شيء ممّا مرّ على الوجوب ؛ حتّى موثّقة سماعة ؛ لجواز أن يراد بالإمام فيها مطلق من يتبع ، ولو في أمر ونهي « 1 » ، انتهى . وفيه : أنّ الأصل غير جارٍ مع ظهور الأخبار في الاتّحاد . وحمل الإمام ومن يؤمّهم على مطلق من يتبع خلاف الظاهر .

الثالثة : لو عجز الخطيب عن القيام خطب غيره القادر على القيام مع الإمكان ،

وأمهم من خطبهم ؛ وذلك لعدم وجوب الخطبة على شخص خاصّ بحيث لا يكون جائزاً لغيره ، بل وجوبها كفائي . ومع انحصار إيراد الخطبة في العاجز عن القيام وعدم إمكانه للغير ، فهل يسقط وجوب القيام ويخطب جالساً ويفصل بين الخطبتين بسكتة عند جماعة أو بضجعة - كما احتمله في « التذكرة » « 2 » - أو ينتقل التكليف إلى الظهر ؟ نسب إلى المشهور القول بسقوط وجوب القيام والخطبة جالساً . ومستندهم في ذلك أمران : الأوّل قاعدة الميسور ، الثاني انصراف ما دلّ على وجوب القيام في الخطبة إلى صورة التمكّن منه ؛ فيبقى إطلاق ما دلّ على وجوب الخطبة سليماً عن المقيّد . وصاحب « الجواهر » بعد تقوية هذا القول قال : لظهور ما دلّ على الشرطية في حال الاختيار ؛ فيبقى الإطلاق - حينئذٍ - سالماً « 3 » ، انتهى . وأورد على الاستناد بقاعدة الميسور : بأنّ موردها المركّبات التي يعجز
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 6 : 76 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 72 . ( 3 ) - جواهر الكلام 11 : 230 .