. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنّ الجملة الخبرية الواردة مورد الإنشاء آكد دلالةً على الوجوب من صيغة الأمر عليه ، على ما قرّر في الأصول .
وفي « صلاة » الحائري رحمه الله : « وأمّا الرواية فالاستدلال بها مبني على أنّ المراد من الأذان المذكور في قوله عليه السلام :
« يخرج الإمام بعد الأذان ، فيصعد المنبر »
هو الأذان للصلاة ، وأنّه لا يشرّع قبل الزوال .
وأمّا لو كان المراد منه مجرّد التنبيه والإعلام لجلب الناس إلى استماع الخطبة ، أو قلنا بأنّ أذان الصلاة لا مانع من إيقاعه قبل الزوال - ولو في خصوص يوم الجمعة - فلا تكون دليلًا على لزوم إيقاع الخطبة بعد الزوال » « 1 » .
وفيه : أنّ احتمال كون المراد من الأذان أذان الإعلام - لمجرّد تنبيه الناس وجلبهم إلى استماع الخطبة - خلاف الظاهر ، ولم يعهد في الأعصار والأمصار ، ولم ينقل عنهم عليهم السلام الأذان للإعلام قبل الزوال في يوم الجمعة ؛ فالظاهر كون الأذان أذان الصلاة .
وأمّا ما استدلّ به في « المختلف » فيرد على دليله الأوّل : أنّ استحباب الركعتين عند الزوال - على فرض تسليم الاتّفاق على عدم جواز إتيانهما بين الخطبتين وصلاة الجمعة - يمكن تقييده بما إذا لم يخطب قبل الزوال ، أو أنّه اختار تركهما بتقديم الخطبتين ؛ فلا ينافي استحبابهما بتأخير الخطبتين إلى الزوال .
وعلى دليله الثاني : أنّ البدلية إن اقتضت عدم جواز تقديمهما على الزوال اقتضت عدم تقديمهما على ركعتي الجمعة أيضاً ؛ لأنّهما بدل عن الركعتين الأخيرتين ، فتقديمهما على الصلاة كاشف عن أنّ المراد من بدلية الخطبتين من
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 669 .