. . . . . . . . . .
شرح
الركعتين ، ولا يجوز إيقاع المبدل قبل الزوال ، فكذا البدل تحقيقاً ؛ للبدلية المقتضية للمساواة » « 1 » ، انتهى .
هذا كلّه ، مضافاً إلى استقرار سيرة المسلمين في الأعصار والأمصار على شروع الخطبة عند الزوال ، وقاعدة الشغل والاحتياط وتوقيفية العبادة .
ونوقش في جميع ما استدلّ به للقول الثاني :
أمّا في الآية : فلأنّ الاستدلال بها منوط بكون المراد من « النداء » هو الأذان ، وأنّ الأذان في ظهر يوم الجمعة لصلاة الجمعة لا يشرع قبل الزوال ، وأنّ المراد من « الذكر » هو خصوص الخطبة ، وشيء منها غير ثابت ، كذا قيل . ولكن احتمال كون المراد من « النداء » نداءً مخصوصاً غير الأذان بعيد ؛ إذ لم يعهد في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام النداء إلى صلاة الجمعة قبل الزوال بغير الأذان .
ويمكن أن يقال : إنّ مفاد الآية وجوب السعي إلى الجمعة بعد الزوال ، فهو لا ينافي جوازه قبله ؛ فالآية إنّما تنهض دليلًا لإبطال القول بوجوب السعي إلى الخطبة قبل الزوال - كما حكي عن ابن حمزة - لا لإبطال القول بالجواز .
وأمّا صحيح محمّد بن مسلم فلا يصلح لإثبات الوجوب ، لاشتماله على بعض المستحبّات في الخطبة .
وفي « مصباح الفقيه » : « وأمّا رواية محمّد بن مسلم ، فبمنع ظهورها في الوجوب ؛ لكونها جملة خبرية » « 2 » .
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 2 : 230 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 446 / السطر 35 .