. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه : بأنّه يحتمل أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان مشغولًا بغير الواجبات من الخطبة قبل الزوال ، وكان متلبّساً بواجباتها من حين الزوال ، وكان شروعه في الصلاة حين تزول الشمس قدر شراك .
وفي « المختلف » : « بالمنع من دلالته على صورة النزاع ؛ لاحتمال أن يكون المراد ب « الظلّ الأوّل » هو الفيء الزائد على ظلّ المقياس ، فإذا انتهى في الزيادة إلى محاذاة الظلّ الأوّل - وهو أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، وهو الظلّ الأوّل - نزل فصلّى بالناس ، ويصدق عليه أنّ الشمس قد زالت حينئذٍ ؛ لأنّها قد زالت عن الظلّ الأوّل » « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ هذا الاحتمال خلاف الظاهر ؛ لأنّ الظاهر وقوع تمام الخطبة في الظلّ الأوّل - الذي أريد منه الفيء الحاصل بعد الزوال بغير فصل - وأنّ جبرئيل عليه السلام كان يخبره بزوال الشمس عند انتهاء الظلّ الأوّل وأخذه في الرجوع .
وثانياً : أنّ ما ذكره - من أنّه إذا انتهى في الزيادة إلى محاذاة الظلّ الأوّل ؛ وهو أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، نزل فصلّى - مستلزم لإيقاع الصلاة بعد خروج الوقت .
وقال النراقي في « مستند الشيعة » ، - ونعم ما قال - : « وتأويل الصلاة في الروايات بها وما في حكمها - أعني الخطبة - لكونها بدلًا من الركعتين ، خلاف الأصل والظاهر ، كتأويل الخطبة في الصحيحة بالتأهّب لها كما عن « التذكرة » ، أو تأويل الظلّ الأوّل بأوّل الفيء ، كما عن « المنتهى » ، أو بما قبل المثل من الفيء ، والزوال بالزوال عن المثل كما عن « المختلف » ، أو حملها على أنّه إذا أراد تطويل الخطبة كان يشرع فيها قبل الزوال ، ولم ينوها خطبة الصلاة ؛ حتّى إذا زالت الشمس
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 2 : 231 .