( مسألة 10 ) : يجوز إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس
بحيث إذا فرغ منهما زالت ، والأحوط إيقاعهما عند الزوال ( 21 ) .
شرح
( 21 ) - اختلف الفقهاء في جواز إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس ؛ فقال جماعة - منهم الشيخ في « المبسوط » و « النهاية » و « الخلاف » وابن برّاج وابن حمزة والمحقّق في « الشرائع » و « المعتبر » والسبزواري في « الذخيرة » و « الكفاية » والشهيدان وكثير من المتأخّرين - بالجواز ، وبه قال مالك وأحمد من العامّة .
وقال ابن حمزة بوجوبه ؛ قال : تجب ثلاثة أشياء : صعود المنبر قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت الشمس ، وأن يخطب قبل الزوال ، ويصلّي بعده ركعتين « 1 » .
وذهب جماعة أخرى - منهم السيّد المرتضى وابن زهرة وابن إدريس والحلبي والعمّاني والعلّامة في « التذكرة » وغيرهم - إلى كون وقتها من زوال الشمس . ونسب هذا القول إلى المعظم كما في « الذكرى » ، وإلى الأشهر كما في « التذكرة » ، وإلى المشهور كما عن « الروض » ، وعن الوحيد البهبهاني في « حاشية المدارك » : أنّه الموافق لطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار ، وظاهر « الغنية » الإجماع عليه ، وبه قال الشافعي .
واستدلّ للقول الأوّل بصحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظلّ الأوّل ، فيقول جبرئيل : يا محمّد قد زالت الشمس فأنزل فصلّ ، وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الوسيلة : 104 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 8 ، الحديث 4 .