تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
الآفاق ( و ) من الأهوال التي لهم فيها المضرّة والمنفعة . ولا يكون الصابر في الصلاة منفصلًا ، وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة ، وإنّما جعلت خطبتين ليكون واحدة للثناء على اللَّه والتمجيد والتقديس للَّه - عزّ وجلّ - والأخرى للحوائج والأعذار والأنذار والدعاء ، ولما يريد أن يعلّمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد » « 1 » . وفي « الوسائل » : وقوله عليه السلام : « وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة » غير موجود في « عيون الأخبار » ، وهو إشارة إلى تلك الأشياء التي يحتاج الإمام إلى ذكرها في الخطبة « 2 » ، انتهى . ولا يخفى : أنّ ما ذكره المصنّف رحمه الله في هذه المسألة مبتنٍ على مبناه في مسألة ولاية الفقيه ، وأنّ دائرتها وسيعة ، ووظائف الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة عين وظائف النبي صلى الله عليه وآله وسلم والولي المعصوم المبسوط اليد عليه السلام ، في إدارة شؤون الإسلام وجوامع المسلمين . ولقد وفّقه اللَّه تعالى لتأسيس الحكومة الإسلامية في إيران وإدارة شؤونها بقدر الإمكان ، مع مخالفة جماعة من بني نوعه ، ولا أقلّ من سكوتهم المرموزة أو الناشئة من عدم تشخيص مصالح الإسلام والمسلمين ، والمرافعة وفصل الخصومة بينهم وبينه يوم الجزاء بقضاء أحكم الحاكمين . اللهمّ اجعل عواقب أمورنا خيراً ، بحقّ محمّد وآله صلّى اللَّه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 344 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 25 ، الحديث 6 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 344 ، ذيل الحديث 6 .