تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وهل له العدول إلى الظهر ، أو يجوز إتمامها ظهراً من غير نية العدول ، بل تكون ظهراً بعد عدم انعقاد الجمعة فيتمّها أربع ركعات ؟ فيه إشكال ، والأحوط نيّة العدول وإتمامها ثمّ الإتيان بالظهر ، وأحوط منه إتمامها جمعة ثمّ الإتيان بالظهر وإن كان الأقرب بطلانها ، فيجوز رفع اليد عنها والإتيان بالظهر ( 12 ) .
شرح
( 12 ) - وجه العدول إلى الظهر هو : أنّ صلاة الإمام انعقدت صحيحة حين كبّر ، ولا تجوز له إدامتها جمعةً بعد الالتفات إلى انتفاء شرطها بتفرّق الباقين ؛ فجاز له العدول كما في سائر موارده ، كالعدول عن اللاحقة إلى السابقة . ووجه إتمامها ظهراً من غير نية العدول ، بل كونها ظهراً بعد عدم انعقاد الجمعة هو : أنّه لمّا انعقدت صلاة الإمام صحيحة ابتداءً حين شروعها ، ولم تصلح أن تكون جمعة استدامةً - لانتفاء شرطها - صارت ظهراً بالطبع ، فيتمّها أربع ركعات . وفيه : أنّ انعقادها صحيحة حين شروعها أوّل الكلام ، بل تنعقد باطلة ، ولا تصلح جمعة لانتفاء شرطها ، ولا ظهراً لعدم كونها منوية ؛ لا ابتداءً ولا ثانياً بالعدول إليها . فالأحوط عند المصنّف رحمه الله العدول إليها وإتمامها ظهراً ثمّ الإتيان بالظهر . وأحوط منه إتمامها جمعةً ، ثمّ الإتيان بالظهر . ولا وجه لهذا الاحتياط بعد عدم صلاحية كونها جمعةً ولا ظهراً ابتداءً ، فالأقرب بطلانها وإتيان الظهر .