تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

( مسألة 6 ) : إن دخل العدد - أي أربعة نفر مع الإمام - في صلاة الجمعة ولو بالتكبير ، وجب الإتمام

ولو لم يبقَ إلّا واحد على قول معروف ، والأشبه بطلانها ؛ سواء بقي الإمام وانفضّ الباقون أو بعضهم ، أو انفضّ الإمام وبقي الباقون أو بعضهم ، وسواء صلّوا ركعة أو أقلّ . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام جمعة ثمّ الإتيان بالظهر . نعم لا يبعد الصحّة جُمعة إذا انفضّ بعض في أخيرة الركعة الثانية ، بل بعد ركوعها ، والاحتياط بإتيان الظهر مع ذلك بعدها لا ينبغي تركه ( 13 ) .
شرح
( 13 ) - قد ادّعى جماعة من فقهائنا نفي الخلاف في وجوب إتمام صلاة الجمعة على من دخل في الجمعة - ولو بالتكبير - مع وجود الشرائط ، ولو انفضّ كلّهم ولم يبق إلّا هو ؛ سواء كان الباقي مأموماً أو إماماً ، وسواء صلّوا ركعة أو أقلّ . وعلّلوا وجوب الإتمام : بأنّ العدد معتبر في الابتداء ، دون الاستدامة عند الأصحاب . قال صاحب « المدارك » في شرح عبارة « الشرائع » : « وإن دخلوا في الصلاة - ولو بالتكبير - وجب الإتمام ، ولو لم يبق إلّا واحد » « 1 » ، قال : « المراد بقاء واحدٍ من العدد ؛ سواء كان الإمام أو غيره من المأمومين ، وهذا الحكم - أعني وجوب الإتمام مع تلبّس العدد المعتبر بالصلاة ولو بالتكبير - مذهب الأصحاب ، لا نعلم فيه مخالفاً ؛ للنهي عن قطع العمل ، ولأنّ اشتراط استدامة العمل منفي بالأصل ، ولا يلزم من اشتراطه ابتداءً اشتراطه استدامة كالجماعة » « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 85 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 4 : 29 .