وإن لم يرجع إلّا بعد فصل طويل - يضرّ بوحدة الخطبة عرفاً - أعادها ( 8 ) ، وإن لم يرجع وجاء آخر تجب استئنافها مطلقاً ( 9 ) .
( مسألة 4 ) : لو زاد العدد على نصاب الجمعة ، لا يضرّ مفارقة بعضهم مطلقاً بعد بقاء مقدار النصاب ( 10 ) .
شرح
الواجب من الخطبة بإدامة الإمام إيّاها . قال العلّامة في « التذكرة » : ولو انفضّوا في أثناء الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا الواجب منها ، وإن سمعوا الواجب منها أجزأ « 1 » ، انتهى .
وعن الشهيد في « الذكرى » : لو انفضّوا في أثناء الخطبة سقطت ، فلو عادوا أعادها من رأس إن كانوا لم يسمعوا أركانها ، ولو سمعوا بنى - سواء طال الفصل ، أو لا - لحصول مسمّى الخطبة ، ولم يثبت اشتراط الموالاة ، إلّا أن نقول : هي كالصلاة ، فيعيدها « 2 » ، انتهى .
( 8 ) - وذلك لما ذكرناه في شرح المسألة الثانية من أنّ المقروّ قبل انصراف بعضهم مع طول مدّة العود صار بحيث لا يصلح لاتّصال بقية الخطبة إليه ، فتجب إعادتها .
( 9 ) - أي سواء كان مجيء الآخر قبل الإتيان بمسمّى الواجب من الخطبة ، أو بعده ؛ فتجب استئنافها ؛ لتجدد النصاب بعد هدمه بانصراف بعضهم وعدم رجوعه .
( 10 ) - ووجهه واضح ، حيث إنّ شرط الوجوب - وهو وجود النصاب -
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 41 .
( 2 ) - ذكرى الشيعة 4 : 110 .