. . . . . . . . . .
شرح
الجماعتين ثلاثة أميال - يعني لا تكون جمعة إلّا فيما بينه وبين ثلاثة أميال - وليس تكون جمعة إلّا بخطبة » ، قال : « فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء » « 1 » .
وذيل موثّقه عنه عليه السلام قال :
« تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ، ومعنى ذلك : إذا كان إمام عادل » .
وقال : « إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمّع هؤلاء ويجمّع هؤلاء ، ولا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال » « 2 » .
وقال النراقي في « مستند الشيعة » : دلّتا بالمفهوم على ثبوت البأس - الذي هو العذاب - بتجميع الطائفتين إذا لم يكن بينهما ثلاثة أميال ، مضافاً إلى نفيهما أقلّ هذه المسافة بين الجماعتين ؛ بأن يبقى النفي على ظاهره وحملت الجمعة أو الجماعة على الصحيحة ، أو يحمل على النهي تجوّزاً « 3 » ، انتهى .
ثمّ إنّ الميزان في هذا الشرط هو البعد بين الجمعتين ، لا البلدين اللذين تنعقد فيهما الجمعة ، وهو الظاهر المصرّح به في الصحيح والموثّق المزبورين . فعلى هذا جازت إقامة الجمعتين - بل جمعات - في بلاد كبيرة يكون الفصل بين جُمعاتها بثلاثة أميال .
وعن الشافعي ومالك : أنّه لا تقام الجمعة في المصر الواحد إلّا في موضع واحد وإن تباعدت أقطاره . وعن أحمد : أنّه إذا كبر البلد جاز أن تقام فيه جمعتان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 3 ) - مستند الشيعة 6 : 100 .