[ أحكام الشروط ]
( مسألة 1 ) : لو اجتمع خمسة نفر للجمعة ، فتفرّقوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل الصلاة ،
ولم يعودوا ، ولم يكن هناك عدد بقدر النصاب ، تعيّن على كلّ صلاة الظهر ( 5 ) .
( مسألة 2 ) : لو تفرّقوا في أثناء الخطبة ثمّ عادوا ،
فإن كان تفرّقهم بعد تحقّق مسمّى الواجب ، فالظاهر عدم وجوب إعادتها ولو طالت المدّة ، كما أنّه كذلك لو تفرّقوا بعدها فعادوا . وإن كان قبل تحقّق الواجب منها ، فإن كان التفرّق للانصراف عن الجمعة فالأحوط استئنافها مطلقاً ، وإن كان لعذر كمطر - مثلًا - فإن طالت المدّة بمقدار أضرّ بالوحدة العرفية ، فالظاهر وجوب الاستئناف ، وإلّا بَنَوا عليها وصحّت ( 6 ) .
شرح
وأكثر مع الحاجة ، ولا يجوز مع عدمها . ولم ينقل عن أبي حنيفة ما هو الميزان .
( 5 ) - وجه سقوط وجوب الجمعة وتعيّن صلاة الظهر على المتفرّقين وكذا على الباقين إذا كانوا أقلّ من خمسة نفر ، هو انتفاء شرطه ؛ أعني الجماعة .
( 6 ) - هنا مسألتان :
الأولى : أنّه لو تفرّقوا في أثناء الخطبة ولم يبق العدد المعتبر من الجماعة ، ثمّ عادوا وتحقّق العدد المعتبر ، وكان تفرّقهم بعد تحقّق مسمّى الواجب من الخطبة - أي بعض من مجموع التحميد للَّه تعالى ، والصلاة على النبي وآله عليهم الصلاة والسلام ، والإيصاء بتقوى اللَّه ، وقراءة سورة خفيفة - فالظاهر عدم وجوب إعادتها ولو طالت مدّة العود ؛ وذلك لإطلاق أدلّة وجوب الخطبة ، حيث إنّها غير مقيّدة باستدامة اجتماع العدد المعتبر من أوّل الخطبة إلى آخرها .
ومقتضى الأصل عدم اشتراط الموالاة . والإطلاق والأصل المذكوران ،