تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

[ أحكام الشروط ]

( مسألة 1 ) : لو اجتمع خمسة نفر للجمعة ، فتفرّقوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل الصلاة ،

ولم يعودوا ، ولم يكن هناك عدد بقدر النصاب ، تعيّن على كلّ صلاة الظهر ( 5 ) .

( مسألة 2 ) : لو تفرّقوا في أثناء الخطبة ثمّ عادوا ،

فإن كان تفرّقهم بعد تحقّق مسمّى الواجب ، فالظاهر عدم وجوب إعادتها ولو طالت المدّة ، كما أنّه كذلك لو تفرّقوا بعدها فعادوا . وإن كان قبل تحقّق الواجب منها ، فإن كان التفرّق للانصراف عن الجمعة فالأحوط استئنافها مطلقاً ، وإن كان لعذر كمطر - مثلًا - فإن طالت المدّة بمقدار أضرّ بالوحدة العرفية ، فالظاهر وجوب الاستئناف ، وإلّا بَنَوا عليها وصحّت ( 6 ) .
شرح
وأكثر مع الحاجة ، ولا يجوز مع عدمها . ولم ينقل عن أبي حنيفة ما هو الميزان . ( 5 ) - وجه سقوط وجوب الجمعة وتعيّن صلاة الظهر على المتفرّقين وكذا على الباقين إذا كانوا أقلّ من خمسة نفر ، هو انتفاء شرطه ؛ أعني الجماعة . ( 6 ) - هنا مسألتان : الأولى : أنّه لو تفرّقوا في أثناء الخطبة ولم يبق العدد المعتبر من الجماعة ، ثمّ عادوا وتحقّق العدد المعتبر ، وكان تفرّقهم بعد تحقّق مسمّى الواجب من الخطبة - أي بعض من مجموع التحميد للَّه تعالى ، والصلاة على النبي وآله عليهم الصلاة والسلام ، والإيصاء بتقوى اللَّه ، وقراءة سورة خفيفة - فالظاهر عدم وجوب إعادتها ولو طالت مدّة العود ؛ وذلك لإطلاق أدلّة وجوب الخطبة ، حيث إنّها غير مقيّدة باستدامة اجتماع العدد المعتبر من أوّل الخطبة إلى آخرها . ومقتضى الأصل عدم اشتراط الموالاة . والإطلاق والأصل المذكوران ،
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 119 | الشيخ مرتضى بني فضل