تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
وموثّق عبد الملك عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها اللَّه » ، قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : « صلّوا جماعة ؛ يعني صلاة الجمعة » « 1 » . وجه الظهور : ترغيب المعصوم عليه السلام مثل زرارة وعبد الملك على فعل الجمعة . والوجه في كون الظهر أحوط ، فتوى جماعة بحرمة الجمعة ، وهو مقتضى قاعدة الاشتغال ؛ فإنّ كلّ أحد في زمن الغيبة مكلّف بأحد الأمرين : إمّا الجمعة ، أو الظهر قطعاً ، وبعد انتفاء الوجوب العيني للجمعة في زمن الغيبة يكون الظهر مبرئاً للذمّة قطعاً ، بخلاف الجمعة ؛ لأنّها إمّا جائزة أو محرّمة ، فلا تحصل البراءة اليقينية إلّا بالظهر . وفيه : أنّه كيف تحصل البراءة اليقينية بالظهر مع قول أصحابنا الأخباريين بالوجوب التعييني للجمعة في زمن الغيبة وحرمة الظهر ، وتخطئتهم ، بل سبّهم وطعنهم أصحابنا الأصوليين القائلين بالوجوب التخييري ، فضلًا عن القائلين بالحرمة ؟ ! والوجه في كون الجمع بين الظهر والجمعة أحوط من الأحوط ، هو العمل بفتوى كلا الفريقين وإتيان ما هو الواجب في الواقع ، وبالجمع بينهما يحصل اليقين بالبراءة . وأمّا وجه كون الجمعة ركعتين كالصبح ، فسيأتي في الفرع الخامس من الفروع التي يعنونها المصنّف قدس سره في ذيل مباحث صلاة الجمعة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 310 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 5 ، الحديث 2 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 106 | الشيخ مرتضى بني فضل