تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
والجمعة أفضل والظهر أحوط ، وأحوط من ذلك الجمع بينهما ، فمن صلّى الجمعة سقطت عنه صلاة الظهر على الأقوى ، لكن الأحوط الإتيان بالظهر بعدها وهي ركعتان كالصبح ( 2 ) .
شرح
والجمعة : « اللهمّ إنّ هذا يوم مبارك ، والمسلمون فيه مجتمعون في أقطار أرضك ، يشهد السائل منهم والطالب والراغب والراهب ، وأنت الناظر في حوائجهم . . . » إلى أن قال : « اللهمّ إنّ هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع امنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها ، قد ابتزّوها وأنت أعلم به ، غير متّهم على خلقك ولا إرادتك ، حتّى صار صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزّين ، يرون حكمك مبدّلًا ، وكتابك منبوذاً ، وفرائضك محرّفة عن جهات إشراعك ، وسنن نبيّك متروكة ، اللهمّ العن أعداءهم من الأوّلين والآخرين ومن رضي بفعالهم وأشياعهم وأتباعهم » « 1 » . والأقوى عندنا هو القول الثالث . وقد علم وجهه ممّا ذكرناه في الاستدلال على القول بالوجوب التخييري ، وعلى القول بعدم اشتراط كون إمام الجمعة فقيهاً جامعاً لشرائط الفتوى ، فراجع . ( 2 ) - الجمعة أفضل فردي الواجب التخييري . وهو الظاهر من صحيح زرارة ، قال : حثّنا أبو عبد اللّه عليه السلام على صلاة الجمعة حتّى ظننت أنّه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال : « لا ، إنّما عنيت عندكم » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الصحيفة السجّادية : 281 ، الدعاء 48 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 5 ، الحديث 1 .