. . . . . . . . . .
شرح
غير مبسوطي اليد يجب على المكلّفين في ظهر يوم الجمعة صلاة أربع ركعات . ومع ذلك لو اجتمعوا للجمعة بالعدد المعتبر تصحّ لهم الجمعة ، مع بقاء مشروعية الظهر .
وفي « صلاة » آية اللَّه الحائري رحمه الله : والأخبار التي قدّمناها بين ما يدلّ على أنّ الجمعة لا تصلح أو لا تصحّ إلّا بواسطة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو خلفائه ، وبين ما يدلّ على أنّه مع عدم حضورهم أو بسط يدهم يصلّون الظهر أربع ركعات ، وإن شاءوا أن يجتمعوا للجمعة بالعدد المعتبر فلهم أن يصلّوا الجمعة « 1 » ، انتهى .
وأمّا اشتراط كون إمامها فقيهاً جامعاً لشرائط الفتوى ، فقد ادّعى جماعة كثيرة من القائلين بالوجوب التخييري الإجماع عليه ؛ ففي « جامع المقاصد » : لا نعلم خلافاً بين أصحابنا في أنّ اشتراط الجمعة بالإمام أو نائبه لا يختلف فيه الحال بظهور الإمام أو غيبته ، وعبارات الأصحاب ناطقة بذلك . . . إلى أن قال : فلا يشرع فعل الجمعة في الغيبة بدون حضور الفقيه الجامع للشرائط « 2 » .
وللقول الثالث : بما ذكر في الاستدلال للقول الثاني بالنسبة إلى الوجوب التخييري .
ويستدلّ لعدم اشتراط كون الإمام فقيهاً جامعاً لشرائط الفتوى بإطلاق بعض الأخبار ، كصحيح
زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : على من تجب الجمعة ؟ قال :
« تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين ، أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 665 .
( 2 ) - جامع المقاصد 2 : 379 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 2 ، الحديث 4 .