. . . . . . . . . .
شرح
ولا خلاف بين أصحابنا في وجوبها التعييني في زمن حضور المعصوم عليه السلام ونائبه الخاصّ على كلّ مكلّف مع وجود الشرائط الآتية .
وأمّا في زمن الغيبة - كهذه الأعصار - ففيه خلاف وأقوال :
الأوّل : أنّها واجبة تعييناً ، وإليه ذهب جماعة كثيرة من فقهائنا المتقدّمين والمتأخّرين ، كالشيخ المفيد في « المقنعة » ، والشيخ في « التهذيب » - حيث اكتفى بنقل القول بوجوبه التعييني عن المفيد ، والاستدلال له بجملة من الأخبار ، من غير تعرّض للإيراد عليه - والحلبي ، والشيخ أبو الفتح الكراجكي والكليني في « الكافي » ، والصدوق في « الفقيه » و « المقنع » ، والشهيدين في رسالتهما الموضوعة في صلاة الجماعة ، وصاحب « الحدائق » ، وصاحب « المدارك » ، وغيرهم .
الثاني : أنّها واجبة تخييراً ، مع كون الإمام فقيهاً جامعاً لشرائط الإفتاء . وإليه ذهب جماعة من المتأخّرين وكثير من متأخّريهم .
الثالث : أنّها واجبة تخييراً ، ولا يشترط في إمامها إلّا شروط إمام الجماعة .
الرابع : أنّها حرام ، ذهب إليه السلّار في « المراسم » وابن إدريس في « السرائر » . وفي « مفتاح الكرامة » : وقد يلوح من « جمل » علم الهدى والشيخ و « الوسيلة » وكذا « الغنية » المنع ، كما يأتي نقل كلامهم . وهو المحكي عن الطبرسي والفاضل التوني .
الخامس : التوقّف ، وهو الظاهر من العلّامة رحمه الله في جهاد « التذكرة » حيث اقتصر على نسبة الجواز إلى جماعة والمنع إلى آخرين ، من غير اختيار شيء منهما .
ولا بأس بالإشارة إجمالًا إلى أدلّة الأقوال : % واستدلّ للقول الأوّل بالآية الشريفة :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ