. . . . . . . . . .
شرح
لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »« 1 ».وجه الاستدلال : أنّ المراد ب « الذكر » المأمور بالسعي إليه في الآية الشريفة ، صلاة الجمعة أو خطبتها أو هما معاً باتّفاق المفسّرين ، والأمر للوجوب ، وإطلاق الأمر يقتضي كون الوجوب عينياً وتعيينياً ، على ما حقّق في الأصول .
والأخبار الدالّة على وجوبها فوق حدّ التواتر « 2 » . وفي « الحدائق » - حاكياً عن رسالة مبسوطة في تحقيق هذه المسألة للفقيه المحدّث محمّد تقي المجلسي والد صاحب « البحار » - : فالذي يدلّ على الوجوب بصريحه من الصحاح والحسان والموثّقات وغيرها ، أربعون حديثاً . . . إلى أن قال : وأكثرها أيضاً يدلّ على الوجوب العيني « 3 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الأخبار الدالّة على وجوبها العيني كثيرة :
منها : مرسل
الصدوق قال : وخطب أمير المؤمنين عليه السلام في الجمعة ، فقال :
« الحمد للَّه الولي الحميد . . . »
إلى أن قال :
« والجمعة واجبة على كلّ مؤمن ، إلّا على الصبي والمريض والمجنون والشيخ . . . » « 4 »
الحديث .
ومنها : صحيح
أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - فرض في كلّ سبعة أيّام خمساً وثلاثين صلاة ؛ منها صلاة
هامش
( 1 ) - الجمعة ( 62 ) : 9 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 9 : 390 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 7 : 297 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 ، الحديث 6 .