تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
. . . . . . . . . .
شرح
لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »« 1 ».وجه الاستدلال : أنّ المراد ب‍ « الذكر » المأمور بالسعي إليه في الآية الشريفة ، صلاة الجمعة أو خطبتها أو هما معاً باتّفاق المفسّرين ، والأمر للوجوب ، وإطلاق الأمر يقتضي كون الوجوب عينياً وتعيينياً ، على ما حقّق في الأصول . والأخبار الدالّة على وجوبها فوق حدّ التواتر « 2 » . وفي « الحدائق » - حاكياً عن رسالة مبسوطة في تحقيق هذه المسألة للفقيه المحدّث محمّد تقي المجلسي والد صاحب « البحار » - : فالذي يدلّ على الوجوب بصريحه من الصحاح والحسان والموثّقات وغيرها ، أربعون حديثاً . . . إلى أن قال : وأكثرها أيضاً يدلّ على الوجوب العيني « 3 » ، انتهى . ولا يخفى : أنّ الأخبار الدالّة على وجوبها العيني كثيرة : منها : مرسل الصدوق قال : وخطب أمير المؤمنين عليه السلام في الجمعة ، فقال : « الحمد للَّه الولي الحميد . . . » إلى أن قال : « والجمعة واجبة على كلّ مؤمن ، إلّا على الصبي والمريض والمجنون والشيخ . . . » « 4 » الحديث . ومنها : صحيح أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - فرض في كلّ سبعة أيّام خمساً وثلاثين صلاة ؛ منها صلاة
هامش
( 1 ) - الجمعة ( 62 ) : 9 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 9 : 390 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 7 : 297 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 ، الحديث 6 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 101 | الشيخ مرتضى بني فضل