تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وكذا المأتي بها فاسداً لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان ( 2 ) . ولا يجب قضاء ما تركه الصبي في زمان صباه ( 3 ) . والمجنون في حال جنونه ( 4 ) . والمغمى عليه إذا لم يكن إغماؤه بفعله ، وإلّا فيقضي على الأحوط ( 5 ) .
شرح
( 2 ) - هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه . ويدلّ عليه صحيح زرارة المتقدّم ، وعموم أدلّة قضاء الفائتة ، ولو لفوت شرطها كالطهارة والقبلة ، أو جزئه الذي هو من الأركان ولو نسياناً . ويقتضيه أيضاً استصحاب اشتغال الذمّة بالواجب . ( 3 ) - لأنّ التكليف بالقضاء فرع التكليف بالأداء ، والمفروض أنّ الصبي في زمان صباه غير مكلّف . وهذه المسألة إجماعية ، بل من ضروريات ديننا . ( 4 ) - وكان جنونه بآفة سماوية ومستوعباً لجميع الوقت . وأمّا إذا كان جنونه بفعله فعليه القضاء . ويظهر من الشهيدين : أنّ وجوب القضاء عليه إجماعي ، ولعلّه لصدق الفوت عليه . وكذا يجب عليه القضاء إذا مضى عليه من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة بجميع أجزائها وشرائطها ولم يصلّ وعرض له الجنون ؛ فإنّ الجنون حينئذٍ لا يكون تمام السبب للفوت ، بل هو مع اختيار تركها في أوّل الوقت . ( 5 ) - ويدلّ على عدم وجوب القضاء على المغمى عليه صحيح الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المريض هل يقضي الصلوات إذا أغمي عليه ؟ فقال : « لا ، إلّا الصلاة التي أفاق فيها » « 1 » . وصحيح أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر ، هل يقضي ما فاته من الصلوات أو لا ؟ فكتب : « لا يقضي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 258 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 3 ، الحديث 1 .