. . . . . . . . . .
شرح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها ، قال : « يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار » « 1 »
، وغيرها من روايات الباب الوارد أكثرها في نسيان الفريضة .
ولا دخالة لخصوص النسيان والنوم ونحوهما في وجوب القضاء ، بل الموجب للقضاء مجرّد ترك الصلاة في وقتها . ولا فرق في النوم بين المستوعب لتمام الوقت أو آخره وبين المتعارف وغيره .
ويظهر من بعض فقهائنا - كالشهيدين في « الذكرى » و « المسالك » والفاضل الميسي - الفرق بين النوم العادي وغيره ، قالوا : لو كان النوم على خلاف العادة فالظاهر التحاقه بالإغماء .
وعلّله في « الجواهر » باحتياج القضاء بفرض جديد ، وليس هو هنا إلّا الإجماع ؛ إذ أخبار الفوات غير صادقة على من لم يكلّف بالأداء ، والمعلوم منه الثاني - أي المتعارف - فيبقى الأوّل على الأصل .
وأجاب رحمه الله أوّلًا بأنّ معقد الإجماع هو النوم الأعمّ من المتعارف وغيره .
وثانياً بأنّ القضاء مترتّب على الفوات الصادق مع النوم الغير المتعارف أيضاً .
وأمّا النوم الغالب فقد يقال : إنّه ممّا غلب اللَّه ، واللَّه تعالى أولى بالعذر ، كما في الإغماء في وقت الصلاة ؛ فلا قضاء فيه « 2 » .
وفيه : أنّ غلبة النوم ليست ممّا غلب اللَّه ، بل هو ممّا أعدّه المكلّف على نفسه بحيث لم ينم في الوقت المقرّر مثلًا وأخّره باختياره حتّى غلب عليه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 13 : 12 .