. . . . . . . . . .
شرح
عنها في « الجواهر » : بأنّ جميع النواهي عن المنافيات - كالكلام ونحوه - لا يراد منها إلّا بيان المانعية وبطلان الصلاة بها وحرمة الاجتزاء بالصلاة المشتملة على شيء منها ، لا أنّ المراد منها حرمة القطع للفريضة « 1 » ، انتهى .
وعن صحيح حريز وموثّق سماعة : أنّهما قد وردا في جواز قطع الصلاة لأجل ما يترتّب عليه من المصالح الدنيوية ، والحديثان ليسا في صدد تشريع حرمة القطع في غيرها ؛ فلا مفهوم لهما .
ثمّ إنّه يجوز قطع الصلاة للخوف على نفسه أو نفس محترمة أو عرضه أو ماله المعتدّ به أو نحو ذلك ، بل قد يجب القطع في بعض تلك الأحوال ، كما إذا توقّف حفظ نفسه أو نفس محترمة أو مال يتوقّف عليه حفظ نفسه أو عرضه عليه . ويدلّ عليه صحيح حريز وموثّق سماعة المتقدّمين ، هذا إذا توقّف حفظها على قطع الصلاة . ولا يجوز قطعها إذا حصل دفع ما يتخوّف منه بفعل قليل غير ماحٍ للصورة الصلاتية .
وقد يستحبّ قطعها لاستدراك الأذان والإقامة ، ومثّل بعض فقهائنا لاستحباب القطع بقطعها لاستدراك الجمعة والمنافقين في الظهر والجمعة .
وفيه : أنّه ليس من قبيل قطع الصلاة ، بل هو من قبيل العدول من سورة شرعها إلى سورة الجمعة والمنافقين .
وقد يكره القطع ، كما في إحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته .
وقد يباح ، كما في دفع الضرر المالي الذي لا يضرّه تلفه . ولا يبعد في الأخير أن يكون مكروهاً . ولو عصى فيما وجب له قطع الصلاة ولم يقطع واستمرّ بها
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .