. . . . . . . . . .
شرح
صحّت ؛ لعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ ، ولكون النهي عنه عرضياً ليس ناشئاً عن مفسدة في متعلّقه .
بقي الكلام في جواز قطع النافلة اختياراً وعدمه ، مقتضى إطلاق كلام جماعة من فقهائنا بل أكثرهم - كما في « الرياض » - هو عدم الجواز ؛ ففي « الشرائع » : لا يجوز قطع الصلاة اختياراً « 1 » .
والتحقيق : أنّه إن كان الدليل على حرمة القطع هي الآية والأخبار المذكورتين فلا تبعد دعوى إطلاقهما ، وإن كان الدليل هو الإجماع فالمتّجه الاقتصار على المتيقّن . ويمكن حمل المطلقات على خصوص الصلاة الواجبة . وفي « الجواهر » : كما أنّه يمكن دعوى انسياق اليومية « 2 » . ويشهد على هذا الحمل تقييد الصلاة بالفريضة في صحيح حريز وموثّق سماعة المتقدّمين . وصاحب « الرياض » بعد نسبة القول بالاختصاص بالفريضة إلى العلّامة والشهيد الثاني وغيرهما قال :
لمفهوم بعض الصحاح المتقدّمة ؛ وخصوصاً ما مرّ من المعتبرة في بحث الالتفات عن القبلة ، وهو غير بعيد ؛ لاعتبار هذه الأدلّة ؛ فتصلح أن تكون للإطلاقات مقيّدة ، نعم يكره لشبهة الخلاف الناشئ عن الإطلاق « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 82 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 126 .
( 3 ) - رياض المسائل 3 : 518 .