تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
بمسمّى الأكل والشرب قال : وبالجملة فإنّ من نازع في أصل الحكم إنّما بنى فيه على حصول الكثرة وعدمها ؛ فجعل الإبطال وعدمه دائراً مدار الكثرة وعدمها ، وإلّا فالأكل والشرب من حيث هما غير مبطلين ، وهو الأظهر في المسألة « 1 » . وعن بعض فقهائنا : أنّ إبطال الأكل والشرب الصلاة لمنافاتهما الخشوع ، حكي هذا القول عن « المهذّب البارع » . وعن بعضهم : الاقتصار على الإيذان بالإعراض . وعن بعضهم : أنّه إن آذنا بالإعراض أو نافيا بالخشوع فيبطلان . وعن المحقّق الشيخ هادي الطهراني في « صلاته » : وأمّا الأكل والشرب فالمبطل منهما ما ينافي هيئة الخضوع والتمحّض للحضور عند المولى على وجه التذلّل . وصاحب « الجواهر » رحمه الله بعد نقل إجماع الشيخ في « الخلاف » على مبطلية الأكل والشرب قال : ويؤيّده - مضافاً إلى ذلك - فحوى سياق الخبر الآتي في الرخصة في شرب الماء في الوتر المشعر بمعلومية منافاة الشرب للصلاة ومحو اسم الصلاة بحصول المتعارف من كلّ منهما ، لا ما تقدّم ونحوه ، أو علم المتشرّعة منافاتهما للصلاة المرادة كما أوضحناه في الفعل الكثير . ولعلّ ذلك ونحوه مأخذ إجماع الشيخ ؛ إذ لا ريب في حصول البطلان بمحو الاسم . ولا ريب في حصوله بهما وإن لم يكثرا كما هو الغالب فيهما ؛ إذ أطفال المتشرّعة يعلمون أنّ الصلاة لا يجتمع معها الأكل والشرب ، كما هو واضح بأدنى تأمّل ، فتوقّف كثير من الأصحاب في هذا الحكم - حتّى أنّ المصنّف منهم ردّ على الشيخ إجماعه وتبعه
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 55 .