. . . . . . . . . .
شرح
مقابل الفعل الكثير هو القليل منهما ، حيث إنّ الكثير منهما يدخل في الفعل الكثير .
وفي « الجواهر » : بل لعلّ المراد منه القليل خاصّة ؛ للاستغناء بذكر الكثير سابقاً عن كثيرهما ، فعطفهما حينئذٍ عليه من المصنّف وغيره لولا احتمال التخصيص للاستثناء كالصريح في ذلك « 1 » ، انتهى .
ومراده من قوله احتمال التخصيص للاستثناء ، أنّ الأكل والشرب يحتمل أن يكونا داخلين في عموم الفعل الكثير المبطل ، ولا حاجة حينئذٍ لتخصيصهما بالذكر من العموم في كلام الفقهاء إلّا لاستثناء نافلة الوتر .
ويرد عليه : أنّ التخصيص بالذكر إن كان لأجل الاستثناء لزم الاكتفاء بخصوص الشرب ؛ لأنّه هو مورد النصّ في دعاء الوتر ، وحينئذٍ فلا وجه لذكر الأكل في كلامهم .
وكيف كان : فعن جماعة من فقهائنا أنّ المبطل هو الكثير من الأكل والشرب لا مطلقاً ؛ ولذا علّل في « التذكرة » البطلان بمطلق الأكل والشرب بكونهما فعلًا كثيراً ، قال : لأنّ تناول المأكول ومضغه وابتلاعه أفعال متعدّدة ، وكذا المشروب .
وأجاب عنه صاحب « الجواهر » رحمه الله بإمكان دعوى أنّ الغالب في الشرب - بل والأكل - القلّة ؛ ضرورة خروج المقدّمات عن مسمّاهما . واختار المحقّق في « المعتبر » هذا القول ، وطالب الدليل ممّن قال بالمنع مطلقاً . وصاحب « المدارك » بعد نقل قول المحقّق استحسنه . وقال الشهيد في « الذكرى » : أمّا الأكل والشرب فالظاهر أنّهما لا يبطلان بمسمّاهما بل بالكثرة .
وصاحب « الحدائق » بعد ذكر كلام جماعة من القائلين بعدم بطلان الصلاة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 77 .