تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
بينهما ، كما حكي عن « الصحاح » و « مجمع البحرين » وغيرهما ، وحكي عن النحويين أيضاً ؛ قال الخليل : إذا قصرت البكاء فهو بمعنى الحزن - أي ليس معه صوت - وإذا كان معه نشيج وصياح فهو ممدود . وعن الرابع : بأنّ تقدّم العرف على اللغة مسلّم على فرض تحقّقه ، ولم يثبت تحقّق عرف عامّ في عصر صدور الكلام على خلاف ما صرّح به أهل اللغة . وعن الخامس بما أجيب به عن الأوّل . فالقول بعدم بطلان الصلاة بالبكاء بدون الصوت لا يخلو من قوّة ، وإن كان الاحتياط إتمام الصلاة وإعادتها .

الأمر الخامس : هل يختصّ البكاء المبطل - أعني المشتمل على الصوت على المختار - بحال الاختيار

، أو يعمّ صورة الاضطرار ؟ قيل بالاختصاص ؛ لدعوى انصراف النصّ إلى البكاء الاختياري وحديث رفع الاضطرار . وصرّح كثير من فقهائنا بالبطلان مع الاضطرار أيضاً ، وهو المختار ؛ وذلك لإطلاق النصّ والفتوى كما في الضحك ، وانصراف الإطلاق إلى الاختياري ممنوع . وفي « مصباح الفقيه » : ولا ينافيه حديث « رفع ما اضطرّوا إليه » ؛ لما أشرنا إليه في نظائر المقام من أنّه لا حكومة لهذا الحديث على إطلاقات أدلّة القواطع « 1 » ، انتهى .

السادس : البكاء على الحسين عليه السلام وسائر الأئمّة المعصومين عليهم السلام

- بل الشهداء عموماً - ليس كالبكاء على موت عزيز من الأعزّة للباكي حتّى يكون لأمر من أمور الدنيا ومبطلًا للصلاة . قال صاحب « الجواهر » - ونعم ما قال - بل قد يمنع أيضاً كون البكاء لفقد
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 413 / السطر 25 .