( مسألة 39 ) : لو صلّى من كان تكليفه الصلاة إلى أربع جهات ، ثمّ بعد السلام من الأخيرة علم ببطلان واحدة منها ،
بنى على صحّة صلاته ، ولا شيء عليه ( 48 ) .
( مسألة 40 ) : لو قصد الإقامة وصلّى صلاة تامّة ، ثمّ رجع عن قصده وصلّى صلاة قصراً - غفلة أو جهلًا -
ثمّ علم ببطلان إحداهما ، يبني على صحّة صلاته التامّة ، وتكليفه التمام بالنسبة إلى الصلوات الآتية ( 49 ) .
شرح
في غير محلّه واقعاً ، وقد تقدّم أنّ غاية دلالة تلك الأدلّة ، البناء على كون ما بيده هو الأكثر تعبّداً ، ولا دلالة فيها على إثبات اللوازم العقلية والعادية أصلًا . هذا مضافاً إلى أصالة البراءة من وجوب سجود السهو .
نعم ، الأحوط الإتيان به ؛ لاحتمال زيادة التشهّد في الواقع .
( 48 ) - لعلّ وجه البناء على صحّة صلاته - مع أنّ مقتضى العلم الإجمالي وجوب إعادة الصلاة إلى أربع جهات - هو جواز الاكتفاء بالصلاة الواقعة إلى حدّ ما بين المشرق والمغرب ، كما ورد في بعض الأخبار ، ففي صحيح
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا صلاة إلّا إلى القبلة » قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه » « 1 »
، ونحوه غيره من روايات الباب ، ففي مفروض المسألة قد وقعت إحدى الصلوات الثلاث الصحيحة - الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط - إلى ذلك الحدّ يقيناً ، وحينئذٍ فلا حاجة إلى الإعادة أصلًا .
( 49 ) - وجه البناء على صحّة صلاته التامّة ، جريان قاعدة الفراغ فيها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 2 .