. . . . . . . . . .
شرح
بلا معارض ؛ لعدم جريانها في الصلاة التي صلّاها قصراً غفلة أو جهلًا ؛ لعدم احتمال الصحّة فيها ، للعلم التفصيلي ببطلانها ، لما سيأتي في المسألة الثالثة من مسائل « فصل في أحكام صلاة المسافر » من أنّه لو قصّر من كانت وظيفته التمام بطلت صلاته مطلقاً ؛ حتّى المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام ، وهو المشهور شهرة عظيمة ، بل ادّعي عليه الإجماع ، كما في كلام صاحب « الجواهر » رحمه الله « 1 » ، فإذا كانت صلاته التامّة صحيحة ببركة قاعدة الفراغ ، يكون تكليفه التمام بالنسبة إلى الصلوات الآتية بلا كلام .
وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين لها في المسألة الخامسة من مسائل « فصل في أحكام صلاة المسافر » : « إذا قصّر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد ، إلّا في المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام » « 2 » .
ولعلّ مستندهم صحيح
منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
« إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، فإن تركه رجل جاهلًا فليس عليه إعادة » « 3 » .
فالجاهل بالحكم إذا قصّر صحّت صلاته عندهم ، وعلى مبناهم لو قصد الإقامة وصلّى صلاة تامّة ، ثمّ رجع عن قصده وصلّى صلاةً قصراً غفلةً أو جهلًا ، ثمّ علم ببطلان إحداهما ، فالواجب عليه إعادة صلاته قصراً ؛ لعدم إحراز إتيان صلاة تامّة صحيحة حال قصد الإقامة ، والمفروض رجوعه عن قصده ، وتكليفه القصر أيضاً بالنسبة إلى الصلوات الآتية .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 346 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 162 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 3 .