. . . . . . . . . .
شرح
القهقهة ، ولا تنقض الوضوء » « 1 » .
ومرسله في
« الخصال » عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الصادق عن آبائه عن علي عليه وعليهم السلام : « لا يقطع الصلاة التبسّم ، وتقطعها القهقهة » « 2 » .
والقهقهة الاضطرارية كالاختيارية في كونها مبطلة ؛ لإطلاق النصوص ومعاقد الإجماعات ، وبه قال أكثر العامّة .
قال في « التذكرة » : القهقهة تبطل الصلاة إجماعاً منّا ، وعليه أكثر العلماء ؛ سواء غلب عليه أم لا . . . إلى أن قال : وقالت الشافعية : إن غلب عليه لم تبطل صلاته ؛ لعدم الاختيار « 3 » .
وحكي عن المحقّق الأردبيلي في « مجمع البرهان » : أنّ ظاهر الأخبار وإن كان يعمّ الاضطرار ، ولكن لا يبعد التخصيص بحديث الرفع « 4 » .
وأجاب عنه في « مصباح الفقيه » بأنّه لا يعارضها حديث الرفع وإن كان له حكومة على سائر العمومات ، كما تقدّمت الإشارة إليه ؛ فإنّ شمول الأخبار الواردة في القهقهة للقهري منها أوضح من إرادته بذلك الحديث ، بل قد يتأمّل في اندراجه في موضوعه ؛ فإنّ إرادة مثله ممّا اضطرّوا إليه أو استكرهوا عليه لا يخلو من خفاء .
مضافاً إلى ما تقدّمت الإشارة إليه فيما سبق من أنّ الاستدلال به لنفي قاطعية ما وقع اضطراراً أو سهواً أو إكراهاً لا يخلو من إشكال « 5 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الخصال : 629 / 10 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 3 : 285 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 3 : 68 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 409 / السطر 35 .